كمبيوتر كرونكلز: البرامج المتكاملة

تاريخ تصوير الحلقة: 24 أكتوبر 1983

هذه الحلقة الثانية لكن تاريخ تصويرها يسبق الحلقة الأولى، موضوع الحلقة هي البرامج المتكاملة (Integrated software) وهي برامج يمكنها العمل مع بعضها البعض، فكرة كانت جديدة في ذلك الوقت لأن التطبيقات في الماضي كانت مستقلة ولا يمكن نسخ المحتوى بينها، الآن لا أحد يفكر بمشكلة عدم توافق البرامج، البرامج المكتبية التي توضع في حزمة واحدة أصبحت مألوفة في التسعينات ومايكروسوفت أوفيس كان أبرزها.

كيلدول وضح أن موضوع الحلقة يتحدث عن شيئين: الأول هي البرامج المتكاملة وهي برامج مكتبية للأعمال مثل معالج الكلمات والجداول الممتدة وبرامج الرسومات والتكامل بينها يكمن في استخدام ملفات مشتركة وأوامر مشتركة كذلك وهذا يعني طريقة استخدامها فلا يحتاج المستخدم لتعلم مجموعة أوامر مختلفة لكل برنامج، الثاني هو استخدام واجهات استخدام رسومية لتبسيط استخدام البرامج وضرب مثالين لهذه الواجهات، أبل ليسا وهو حاسوب مكتبي جديد في ذلك الوقت وموجه للشركات، وواجهة فيزيون (Visi On).

واجهات أبل ليسا وفيزيون صنعت بناء على أفكار وأبحاث شركة زيروكس بارك (Xerox Parc) في السبعينات التي كانت مركز بحث للحواسيب ومنه خرجت أفكار كثيرة نستخدمها اليوم في واجهات الاستخدام.

يتحدث شفيه عن الشركات والحاجة لتعاون أقسام مختلفة لإنجاز مهام عدة وكيف أن البرامج غير جاهزة بعد لفعل ذلك لأن البرنامج يفعل شيء واحد ولا يمكنه التعامل مع برامج أخرى، هذا يتغير مع واجهات الاستخدام الرسومية حيث العامل يمكنه أداء عدة مهمات على الشاشة بتقسيمها لنوافذ عدة، تكامل البرامج وتبسيط واجهة الاستخدام هو هدف تسعى الشركات للوصول إليه لتبسيط استخدام الحاسوب،

بعد ذلك ينتقل البرنامج لجزء عرض منتج وهو أبل ليسا ويستضيف جون كوتش الذي كان نائب المدير لمشروع ليسا في أبل وخرج من الشركة بعد ذلك، كوتش ذكر بأن المشروع بدأ في 1978 عندما انضم إلى شركة أبل وإلى مجموعة تسمى المنتجات الجديدة، مهمة المجموعة تصميم حاسوب شخصي للثمانينات ومحاولة حل مشاكل الحواسيب الحالية.

أبل لديها خط منتجات ناجح وهو أبل 2 لكنه كان حاسوب صعب الاستخدام كما يقول كاوتش ويتطلب تعلم لغة خاصة له (أظن أنه يعني لغة بيسك هنا) وليس هناك أي تكامل بين البرامج، بعض البرامج تستطيع فتح نفس الملفات لكن يجب الخروج من أحدها وتشغيل الآخر لفعل ذلك، لحل هذه المشاكل قرروا صنع واجهة استخدام رسومية ومحاكاة كيف يعمل الناس في مكتب، هذه بداية تصميم واجهة سطح المكتب وهي الواجهة التي نستخدمها إلى اليوم، الواجهة صممت لكي تجعل البرامج متكاملة من البداية.

كيلدول ذكر ملاحظة أن أبل ليسا رخيص مقارنة بجهاز زيروكس ستار، أبل ليسا سعره 10 آلاف دولار (36 ألف دولار اليوم تقريباً) بينما سعر زيروكس ستار يبلغ 17 ألف دولار تقريباً (57 ألف دولار اليوم)، مع ذلك أبل ليسا انتقد لأنه مكلف ولحسن حظ أبل كان هناك من يعمل على مشروع آخر لصنع حاسوب أرخص بكثير وهو ماكنتوش.

كوتش تحدث عن واجهة زيروكس ستار قائلاً بأن واجهته لم تقدم تكامل كافي بين البرامج حيث التكامل كان بين النص والرسومات لكن ليس مع أنواع أخرى من البيانات مثل الجداول الممتدة، في أبل صمموا الواجهة لتتجاوز هذه المشكلة.

شفيه سأل عن المستخدم الذي صمموا له حاسوب أبل، كوتش قال بأنهم صمموه لأنفسهم لأنهم في أبل لديهم رغبة في صنع حواسيب يريدون استخدامها، وضعوا هدف لجهاز ليسا بأن يحتاج لأقل من نصف ساعة لتعلم استخدامه، هناك 32 مليون مستخدم محتمل للحاسوب في أمريكا ويمكنهم الاستفادة من وجود حاسوب لكن ليس لديهم الوقت لتعلم أداة جديدة لذلك من الضروري أن يكون الحاسوب سهل الاستخدام.

كيلدول ذكر انتقادات للجهاز ووجهته بأن واجهة تبدو لطيفة (استخدم كلمة cutesy) وتعتمد على حيل مثل إيقونة سلة المهملات، المعنى هنا أن الواجهة لا تبدو جادة لبيئة الأعمال، رد كوتش بأنه لا يرى ذلك وأنه يستخدم الواجهة لعمله وسلة المهملات مجرد طريقة لتبسيط فكرة حذف ملف.

شفيه سأل إن تطلب التكامل بين البرامج في ليسا اختراع شيء جديد أو حل مشكلة ما لتحقيق ذلك، أجاب كوتش بأن البرامج غالباً تتعامل مع عمليات رياضية وأنواع البيانات ثابتة مثل الأرقام، لجهاز ليسا صنعوا بنية بيانات مختلفة للنص والرسومات والصوت، وذكر بنية بيانات مثل القائمة المتصلة (Linked list) و شجرة (Tree) والعمليات التي التي تجرى عليها وسماها (mapping function)، مثال لذلك نسخ رسم بياني من برنامج رسومات إلى برنامج معالج كلمات.

انتقل البرنامج لعرض جهاز ليسا لكن لوقت قصير جداً وهذه مشكلة البرنامج، الوقت محدود لمثل هذه العروض، العرض كان لعملية قص ولصق أعمدة لبيانات مبيعات من برنامج جداول إلى برنامج رسومات لكي يصنع رسم بياني.

الجزء الثاني من الحلقة خصص لواجهة فيزيون (Visi On) وهي واجهة رسومية تعمل على دوس وتقدم تكامل بين البرامج، ضيف جديد ينضم للحلقة وهو بيل كولمان مدير في شركة فيزيكورب التي طورت الواجهة، بيل يبدأ عرض الواجهة مباشرة بعرض خصائص مثل التحكم بالنوافذ، تشغيل البرامج ونسخ البيانات بينها.

لاحظت أن القائمة في فيزيون وضعت أسفل البرنامج وليس كما نعرف مكانها اليوم في أعلى البرنامج، خاصية أخرى عرضها بيل وهي عرض المساعدة حيث يشير المستخدم لما يريد معرفته ويضغط عليه فتظهر نافذة مساعدة.

شفيه سأل جون كوتش عن الفرق بين هذه الواجهات وبرنامج مثل لوتس 1 2 3، كوتش شرح بأن لوتس يحوي أنواع من البيانات مثل جداول ممتدة ورسومات وقاعدة بيانات لكنه لا يعمل مع برامج أخرى مثل برنامج محاسبة، بينما ليسا وفيزيون أنظمة يمكن تطوير برامج لها، كيلدول سأل إن كانت هذه أنظمة مغلقة، رد بيل كولمان بأنهما منصات مفتوحة توفر مكتبات لكتابة برامج لها تكون متوافق مع كل البرامج الأخرى.

كيلدول أراد من الضيفين مقارنة الواجهات مع برنامج ديسك (DESQ)، كولمان ذكر بأن ديسك يقدم واجهة لتشغيل البرامج لكن ليس هناك تكامل بين البرامج إلا على مستوى الملفات في حال كان البرنامج يستطيع قراءة الملف.

شفيه سأل عن مستقبل التكامل بين البرامج، كوتش رد بأنه يرى المستقبل في أن البيانات ستكون في مكان واحد مثل قاعدة بيانات ويمكن للمستخدم إنشاء تطبيقات من خلال تعليب المهمات التي يؤديها لكي يكررها لاحقاً.

مقدمي وضيوف الحلقة:

  • ستيوارت شفيه، منتج ومقدم البرنامج. (ت 28 ديسمبر 2025)
  • غاري كيلدول، مقدم ثاني للبرنامج، مؤسسة شركة ومبرمج (ت 1994)، غاري كان مؤسس واحدة من أهم الشركات في تاريخ الحاسوب الشخصي وهي DRI، طورت الشركة أنظمة تشغيل ولغات برمجة وواجهات استخدام.
  • جون كوتش، اشتغل لسنوات في أبل وبالتحديد حاسوب أبل ليسا.
  • بيل كولمان، مدير في شركة فيزيكورب

شركات مؤسسات ذكرت في الحلقة:

أجهزة وبرامج ذكرت في الحلقة:

روابط: تحديثات للمدونة ومدونة جديدة.

إن كنت تستخدم الوضع المظلم في نظام التشغيل فيفترض أنك ترى الوضع المظلم في المدونة، أخبرني إن كانت الألوان مناسبة للقراءة وغير مزعجة .. أخبرني إن كانت مزعجة كذلك! يمكنني تغييرها، غيرت صفحة عن المدونة قليلاً، وأضفت رابط لصفحة مشروع الأرشفة، وأخيراً عاد نموذج التواصل لصفحة التواصل، يمكنك مراسلتي إن أردت.

تغيير آخر قد يراه بعضكم (للأسف سيراه الجميع الآن) وهو استخدام إضافة للتحقق من الزائر تستخدم الرياضيات، قضيت أسابيع في محاولة منع هذه التعليقات من الوصول للمدونة ويبدو أن هذه الإضافة استطاعت فعل ذلك أخيراً، أود منك كتابة تعليق لكي أتاكد أن الإضافة لا تمنع كل التعليقات!

أخيراً افتتحت مدونة شخصية، إن كنت تفتقد الروابط المنوعة هنا فتابع المدونة الجديدة.

فقط المتصفح، سكربت لإزالة الخصائص المزعجة من المتصفح مثل الذكاء الاصطناعي وإرسال البيانات للشركة، الشركات تجعل العالم مكان أسوأ وهناك أناس يقاومون ذلك بأشياء صغيرة، أفعال المقاومة الصغيرة مهمة.

نظرة على غريكلست، الموقع الذي لم يتغير كثيراً منذ بداياته وما زال يقدم خدماته كما كان وهو في الغالب مكان أفضل من الشبكات الاجتماعية.

أبل تعلن عن حزمة برامج منافسة لأدوبي، شركة أدوبي يستخدم منتجاتها الكثير حول العالم ولا تجد ما يكفي من المنافسة مؤخراً فقط بدأت شركات تنافسها.

كرة تتبع مميزة، حجمها صغير لكي توضع أمام لوحة المفاتيح وهذا يساعد المستخدم على عدم نقل يده من لوحة المفاتيح، تصميم جيد.

أهم ما حدث تقنياً في 2025، وجهة نظر لهذا الموقع.

شركة سويسرية تصنع هاتف ذكي مختلف، الشركة تهتم حقاً بالخصوصية وتحاول تقديم منتج عملي يحترم خصوصية المالك.

نقد لإيقونات نظام ماك، كنت أقرأ كثير من هذه المقالات في الماضي، نقد مفصل لواجهات الاستخدام والمواقع، ما الذي حدث؟

موقع لتدمير كل المواقع، مقال مصمم بعناية عن كيف نحفظ الويب من الضياع.

شاهد، درس لتبسيط الرسومات ثلاثية الأبعاد، إن كنت مبرمج أو تهتم بالألعاب فشاهد أفضل وأبسط درس:

ما الذي يحدث عندما تحرر صورة باستخدام محرر نصي؟

المؤسسات والحكومات يجب أن تهجر تويتر وتحجبه

منذ اشترى إلون مسك تويتر رأيته يتخطى الخطوط الحمراء وفي كل مرة أظن أنه هذه المرة سيتسبب في هجرة الحكومات والشركات من تويتر وهذا لم يحدث وربما لن يحدث، دعمه الصريح للعنصرية والنازية لم يغير شيئاً، فهل سيغير أي شيء أن تويتر الآن يستخدم لصنع صور إباحية للنساء والأطفال؟

غوغل وأبل يفترض أنهما يمنعان تطبيق تويتر من متاجرهم، هذا لم يحدث والشركتان منعت تطبيقات أخرى لنفس الأسباب وكذلك تمنع تطبيقات بناء على أوامر بعض الحكومات فلماذا يبقى تويتر في متاجرهم؟

ماليزيا وأندونيسيا تحجبان خدمة الذكاء الاصطناعي غروك، لكن ليس تويتر، ويفترض أن العديد من الدول حول العالم تحجب تويتر كلياً فهذا ما تفعله مع مواقع أخرى ولنفس السبب.

لن تكون آخر وقاحة من إلون مسك وسيتكرر الأمر ما دام أنه يملك تويتر، أي شركة تهتم بمصالحها يفترض أن تخرج من الموقع وتستخدم البديل الذي يتيح لها التحكم التام بمن يتابع أو يرد وهو البديل الذي لا يستخدم خوارزمية لعرض المحتوى، كل من تويتر وفايسبوك يستخدمان طرق عرض خاصة تخدم مصالحهم وتدفع بالمستخدمين للدفع لهم لكي يظهروا فوق الصخب.

الحكومات تدفع لتويتر وتساهم في تمويله وأظن أن ما حدث مؤخراً يجب أن يكون محفز لاستخدام البديل، لا يعقل أن تعتمد حكومات على خدمات شركات أجنبية كوسيلة إعلامية وخدمية، هذا سيجعلها معرضة لأي تغييرات تفرضها الشركات وأظن أن الجميع يفهم أهمية الاستقلال والاعتماد على الذات.

في حال أرادت الحكومة خدمة مثل تويتر للتواصل المباشر والسريع مع المواطنين فهناك البديل لكن ليس خدمة شركة أخرى بل برنامج يمكن أن تستخدمه الحكومة على مزوداتها وتجمع كل المؤسسات الحكومية في مكان واحد بعيد عن صخب الشبكات الاجتماعية وبعيد بالطبع عن المحتوى الملوث.

خيار آخر يفترض أن يحدث على كل حال: موقع حكومي يعرض آخر الأخبار والمستجدات المهمة، مثل الطوارئ والتنبيهات وطرح قوانين جديدة، كذلك المناسبات والفعاليات، هذا يفترض أن يحدث لأن الناس لن يزوروا موقع كل مؤسسة حكومية لمعرفة آخر المستجدات، ومما أراه في الشبكات الاجتماعية الناس يتابعون آلاف الحسابات وما تكتبه الحسابات الحكومية يضيع في وسط الصخب.

أظن أن الوقت حان بأن نفكر فيما بعد الشبكات الاجتماعية والعودة لما كانت عليه الأمور في السابق، حيث المؤسسة لديها موقع وهو أهم وسيلة للتواصل مع الناس والمكان الذي تتحكم به، إن كان ولا بد من استخدام الشبكات الاجتماعية فيجب أن تكون شبكات اجتماعية مستقلة تتحكم بها المؤسسة أو الحكومة، أما الشبكات الاجتماعية الحالية فتستخدم حتى تنجز عملية الانتقال وتبقى الحسابات لعام أو عامين تنبه للانتقال ثم تغلق.

هذا الوضع المثالي كما أرى ولذلك أدرك أنه لن يحدث، شخصياً حذفت حسابي ولم أكن أستخدمه لكن استخدمته قبل أشهر للتواصل مع شخص عبر الرسائل الخاصة، أخبرته أن نتواصل بالبريد الإلكتروني ثم حذفت الحساب.

معرض منتجات المستهلكين: الروبوت والسكين الحادة

معرض منتجات المستهلكين (CES) فتح أبوابه لثلاثة أيام وخلال هذه الفترة كان هناك الكثير من الصخب حول آخر ما تعده الشركات حول العالم من منتجات إلكترونية للمستهلكين، في هذه المدونة أنتقي ما يشد انتباهي كل عام لكن هذا العام لا أدري لماذا لم أشعر برغبة في فعل ذلك، ولا أدري إن كان أي أحد يقرأ هذا الكلمات يهتم بالمعرض، مع ذلك سأستمر في الحديث عنه لأهميته.

في المعرض عرضت عدة شركات أنواع من الروبوت وبالطبع تستخدم الذكاء الاصطناعي وهذا نوع من المنتجات سنراه أكثر وستحاول عدة شركات صنع هذا السوق ودخول البيوت بروبوت يشبه الإنسان، حلم صنع روزي الخادمة لن يموت، وهناك أنواع من الروبوت المتخصصة مثل روبوت التنظيف ومسح الأرض وهذا منتج بفكرة قديمة لكن تحاول الشركات إضافة خصائص مثل صعود الدرج أو حتى الطيران، وهناك شركة تقول بأن الروبوت يمكنه إنجاز الغسيل، هذه المهمة أصبحت سهلة جداً إن كان لديك غسالة آلية، لكن كما يبدو هذا غير كافي.

جهاز Clicks Communicator، هذا جهاز مثير للإعجاب، يمكنه أن يعمل بطريقتين؛ إما أن يكون مرافق للهاتف الذكي أو يكون هو الهاتف الوحيد، شاشة أربع إنش مربعة، كاميرا، لوحة مفاتيح أسفل الشاشة، منفذ للسماعات، منفذ بطاقة تخزين، هذه خصائص لم تعد موجودة في الهواتف الذكية، الجهاز يعمل بنظام آندرويد والشركة تقول بأنها ملتزمة بتحديث النظام لأربع سنوات والتحديثات الأمنية لخمس سنوات.

المعرض لن يكتمل بدون محاولات الشركات أن تجعل المطبخ “ذكياً” بإضافة أجهزة تحوي شاشات وتتصل بالإنترنت وتصبح ثغرة أمنية، هناك الآن خاصية فتح وإغلاق الثلاجات صوتياً لأن تحريك يدك يستهلك طاقتك كما يبدو، هناك الثلاجة التي تحاول مساعدتك في تنظيم مشترياتك، هناك آلة قهوة تعمل بالصوت بالتعاون مع أليكسا من أمازون وتحاول شركة بوش مساعدة الناس على الطبخ باستخدام الذكاء الاصطناعي .. طبعاً!

في عالم الحواسيب شركة أتش بي أعلنت عن حاسوب في لوحة مفاتيح، كنت في الماضي أتمنى رؤية مثل هذا الجهاز لكن الآن لا أرغب في ذلك ببساطة لسببين: مفاتيح لوحة المفاتيح قد تتعطل خصوصاً إن لم تكن لوحة مفاتيح ميكانيكية وهذا يعني صعوبة صيانتها، لوحات المفاتيح تجمع الكثير من الغبار والأوساخ وتحتاج لتنظيف، عملياً الجهاز يمكنه أن يكون صغير الحجم على شكل مكعب يمكن وضعه خلف شاشة وهذا سيكون عملياً أكثر.

آيسر أعلنت عن حاسوب نقال بمساحة كبيرة للتحكم بمؤشر الفأرة وإمكانية استخدام قلم للرسم، هذه فكرة ممتازة.

لينوفو لديها حاسوب مكتبي من نوع الكل في واحد، هذا النوع من الأجهزة يعجبني، في الماضي أبل كانت تصنع الجهاز الأفضل ومصنعي الحواسيب الآخرين يصنعونها على أساس أن تكون رخيصة، هذا تغير، ما الذي يميز جهاز لينوفو؟ فيه إضاءة تتغير بحسب التنبيهات، ليست فكرة جيدة لكن الجهاز نفسه يعجبني.

ديل تعترف أن الناس لا يهتمون بالذكاء الاصطناعي، هذا اعتراف متأخر ولا يعني أنهم لن يضيفوا الذكاء الاصطناعي لأجهزتهم، لكن لن يجعلوه الفكرة الأساسية عند تسويق منتجاتهم.

أخيراً هناك السكين التي تعمل بموجات فوق صوتية لتقدم أداء ممتاز عند التقطيع! ما كان خيالاً علمياً أصبح واقعاً، هل هذا ضروري؟ لا، أي سكين رخيصة يمكنها أن تكون حادة مع ذلك لن أخفي إعجابي بالفكرة.

روابط: 18 ألف دولار مقابل صفحة واحدة

نظام Win32 على نواة لينكس، محاولة لصنع نظام تشغيل يستطيع تشغيل برامج ويندوز، الفكرة تعجبني.

تاريخ مختصر للجداول الممتدة.

توقف عن تصميم لغة برمجة واكتب مكتبات بدلاً من ذلك.

توزيعة لينكس تعيد إحياء سطح المكتب KDE 1، كل سطح مكتب حديث يجد أن نسخه القديمة تعود للحياة في مشاريع مثل هذه التوزيعة.

مشروع يحاول محاكاة سطح مكتب ماك 9، ليس من ناحية الشكل بل طريقة عمله، بأن يعمل نظام الملف بواجهة تسمى نظام ملفات مكاني أو فضائي، كل مجلد يفتح في نافذة خاصة وكل نافذة تحتفظ بترتيب محتوياتها وحتى مكان ظهورها، قرأت عن هذه الفكرة وجربتها في الماضي لكن لم أفهم فائدتها، علي تجربتها مرة أخرى.

طلب 18 ألف دولار مقابل صفحة HTML واحدة، المقال جعلني أشعر بالندم قليلاً لأنني لفترة ظننت أنني سأعمل على تطوير المواقع.

أرشيف الإنترنت يعرض المواد التي أصبحت مشاع عام، في كل سنة يفعلون ذلك وفي كل سنة تصبح المزيد من الكتب والأفلام مشاع عام يمكن للجميع نسخها مجاناً.

أداء أنظمة ويندوز من أكس بي وحتى ويندوز 11، الأنظمة القديمة أخف وزناً، الحديثة تقدم أداء أفضل لبعض المهمات:

اللغة العربية في التقنية (شكراً محمود):

كمبيوتر كرونكلز: من الحاسوب المركزي إلى الحاسوب الصغير الحاسوب الدقيق

برنامج The Computer Chronicles (سجلات الحاسوب أو أخبار الحاسوب) كان برنامجاً أسبوعياً يعرض على قنوات خدمة البث العام (PBS) في أمريكا وبدأ من 1983 واستمر حتى 2002 وعاصر تطورات الحاسوب في هذه الفترة ووثقها والبرنامج متوفر بالكامل في أرشيف الإنترنت، البرنامج مصدر مهم للأخبار وتاريخ الحاسوب وإن كنت تحب الحواسيب فلا شك ستجد متعة في مشاهدته.

خدمة البث العامة الأمريكية تشبه كثيراً مؤسسات إعلامية أخرى مثل بي بي سي في بريطانيا وNHK في اليابان، الخدمة كانت تقدم برامج تعليمية وثقافية ولذلك كان لها خصوم كثر من اليمين الأمريكي الذي يتهمها بأنها يسارية وأرادوا إغلاقها منذ بدايتها، مؤخراً حكومة ترمب استطاعت إيقاف تمويلها كلياً واليوم أعلنت المؤسسة التي تدير تمويل خدمة البث العام بأنها ستغلق أبوابها، الأنظمة القمعية لا تتحمل وجود رأي مختلف أو حتى وسائل إعلامية محايدة تحاول تثقيف الناس وتوعيتهم، برنامج مثل كمبيوتر كرونكلز لن تبثه مؤسسة إعلامية ربحية.

كتبت عن الحلقة الأولى في موقعي وأكثر ما سأكتبه هنا نسخ من هناك، كانت النية الكتابة عن كل حلقات البرنامج لكن شغلت بالمدونة، لذلك هذه محاولة ثانية وهذه المرة أكثر جدية.

تاريخ تصوير الحلقة: 31 أكتوبر 1983

الحلقة الأولى من البرنامج تلقي نظرة على الحاسوب في الماضي وعلى حاسوب من الحاضر وتمهد لما سيأتي في المستقبل وسيكون البرنامج شاهداً عليه، الحلقة تبدأ بسؤال مقدم البرنامج ستيورت شفيه للمقدم الثاني غاري كيلدول عن تطور الحاسوب من الحاسوب المركزي (Mainframe) إلى الحاسوب الصغير (Minicomputer) إلى الحاسوب الدقيق (Microcomputer) وهل هذه هي نهاية تطور الحاسوب.

كيلدول أجاب بأن الحاسوب ما زال يتطور ويصغر وسيصغر حتى يصبح بحجم مفتاح قد تضيعه بسهولة، الحواسيب تصغر حجماً وتستهلك طاقة أقل والأهم من ذلك أن أسعارها تنخفض، كيلدول يذكر أن الحواسيب تستخدم للتحكم بأجهزة مختلفة ومن بينها كرسي متحرك يجد طريقه بنفسه.

تنتقل الحلقة لتقرير من متحف الحاسوب في بوسطن، المتحف افتتح في 1979 وقد كان يحوي مجموعة كبيرة من الحواسيب التي صنعت في العقود الماضية وحتى بعض الأجهزة التي طورت قبل ذلك، مثل الباسكلين وهي آلة حاسبة ميكانيكية صممها وصنعها الرياضي الفرنسي بليز باسكال في 1642م، المتحف يحوي كذلك أجزاء من حاسوب Whirlwind الذي بدأ العمل في 1951 وقد كان أحد أول الحواسيب القادرة على الحوسبة المتوازية.

وهناك حاسوب TX-0 وهو تجربة أولى في استخدام الترانزستور لصنع الحواسيب، صمم وصنع في معهد ماساتشوستس للتقنية في 1956، الحاسوب كان حساساً لدرجة الحرارة ولكي يعمل يجب إبقاء درجة الحرارة أقل من 26 مئوية، الحاسوب كان مزوداً بمعدات جديدة في ذلك الوقت مثل الشاشة وقلم ضوئي، الحاسوب عرض برنامج متاهة وفأر يسير فيها ليجد طريقه، الفأر يتذكر أين كان ولا يعود لطريق مغلق.

البرنامج بعد ذلك ينتقل لمتحدث وهو غوردون بيل الذي تحدث عن أهداف صنع الحاسوب وهي اختبار الدارات الإلكترونية والذاكرة، ثم تحدث عن حاسوب ILLIAC IV الذي كان أول جهاز قادر على الحوسبة المتوازية وقد استخدم ذاكرة مختلفة تستخدم أشباه المواصلات أو الترانزستور.

تطوير الدارات المتكاملة (Integrated circuit) سرع من عملية تطوير وتصميم حواسيب أصغر حجماً وأكثر كفاءة، يتحدث ستيوارت شفيه ويعرض حاسوب LINC الذي يعتبره البعض الحاسوب الشخصي الأول، فهو يحوي شاشة ولوحة مفاتيح وجهاز لتخزين البيانات، ثم يتحدث غوردن مرة أخرى عن مستقبل الحاسوب ويقول بأنه لا يعرف ما إذا كان القرص الضوئي سيستخدم في الحاسوب أم لا، لكنه يرى أن تخزين الصور ومعالجتها سيكون هو المستقبل.

يعود البرنامج للأستوديو مع ستيورت وكيلدول، ومعهم ضيف وهو هيرب ليكنر (Herb Lechner) الذي اشتغل في آي بي أم في الخمسينات، في ذلك الوقت كان تركيب حاسوب آي بي أم 702 يحتاج لفريق من سبعة عشر مهندساً يعملون لعام كامل! هيربرت ذكر أنه لم يكن يتوقع انتشار الحواسيب كما حدث في أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات.

هيرب رأى أن الفارق بين أداء الحواسيب يجعل من الصعب تصنيفها، فحاسوب دقيق قد يكون أسرع أداء من حاسوب صغير مع أن الصغير أكبر حجماً وأعلى تكلفة، ويرى أن الحواسيب ستتطور في اتجاهين، الكبيرة والصغيرة ستزداد قوة وأداء وسيكون لها جميعاً وظائف واستخدمات، الحاسوب الدقيق لن يلغي الصغير أو الحاسوب المركزي.

البرنامج ينتقل لفقرة أخرى وهي عرض حاسوب HP 150، الحاسوب صنع في 1983 وقد كان من نوع الكل في واحد ويعمل بشاشة لمس وهناك طابعة خلف الشاشة، وتحدث سيرل يانسوني عن واجهة الجهاز التي يرى أنها لم تصل بعد للواجهة المثالية وتحدث كذلك عن القرص المرن الصغير الذي يصل قياسه إلى ثلاثة ونصف إنش وعلى صغر حجمه إلا أنه يسع نفس البيانات التي يمكن لقرص مرن أكبر حجماً أن يحفظها.

في نهاية الحلقة تحدث المذيعون والضيوف عن مستقبل الحاسوب وهناك اتفاق على أن شبك الحواسيب سيكون مهماً، في شبكات محلية وشبكات عبر الهواتف.

مقدمي وضيوف الحلقة:

  • ستيوارت شفيه، منتج ومقدم البرنامج. (ت 28 ديسمبر 2025)
  • غاري كيلدول، مقدم ثاني للبرنامج، مؤسسة شركة ومبرمج (ت 1994)
  • غوردون بيل، مهندس وإداري وأحد أوائل موظفي شركة ديجيتال (ت 2024)
  • هيربرت ليكنر (Herb Lechner) مدير في SRI، ليس له صفحة في ويكيبيديا.
  • سيرال يانسوني (Cyril Yansouni) مدير في شركة هيوليت باكارد.

شركات مؤسسات ذكرت في الحلقة:

أجهزة وبرامج ذكرت في الحلقة:

لعبة: الساحر سايمون

هذه لعبة لم أعرفها إلا قبل سنوات قليلة وقد طرحت في 1993 وهو العام الذي طرحت فيه العديد من الألعاب المشهورة والألعاب التي تعجبني حقاً، والآن أضيف لها هذه اللعبة، سايمون الساحر (Simon The Sorcerer) لعبة مغامرات من نوع التأشير والنقر، اللعبة طورتها شركة بريطانية لم أسمع بها من قبل.

في يوم ميلاده الثاني عشر يجد سايمون نفسه في عالم موازي حيث كاد أن يطبخ ويؤكل، استدعاه ساحر اسمه كاليبسو لكي ينقذه من ساحر آخر، اللعبة كتبها ابن أحد مطوري اللعبة وهذا ما جعل اللعبة والقصة بسيطة وطريفة، وبما أنها لعبة مغامرات فهي تخبرك في البداية بالهدف: التغلب على ساحر شرير اسمه سورديد وإنقاذ كاليبسو، لكن لتفعل ذلك عليك أن تصل لبرج الساحر الشرير، ولتفعل ذلك عليك أن تساعد عدة شخصيات كل واحد يقف عقبة أمامك وكل واحد يطلب منك شيئاً، هذا هو النمط المألوف لألعاب المغامرات.

اللعبة كتبت بحس فكاهي بريطاني يعجبني وسايمون نفسه يكسر الجدار الرابع ليتحدث مباشرة إلى اللاعب ويشير إلى وجوده لشخصيات أخرى ليس لديها أدنى فكرة عما يعنيه، اللعبة لها تمثيل صوتي كامل لكل الشخصيات، في مغامراته على سايمون جمع أشياء لتساعده في تحقيق أهدافه وقبعته تحوي كل شيء بما في ذلك سلم طويل، حيوان كبير الحجم، برميل، دلو، مجموعة أحجار، لوح خشبي .. إلخ.

شاشة اللعبة مقسمة لقسمين، العلوي يحوي اللعبة والسفلي مخصص للواجهة وهذه مقسمة لقسمين، الأيمن للأشياء التي يحملها سايمون والأيسر لأوامر تستخدم في اللعبة، لكي تنظر لشيء عليك اختيار أمر أنظر (Look at) ثم تنقر على الشيء الذي تريد النظر له، هناك عدة أوامر وقد وجدت أن بعضها لم يستخدم سوى مرة أو مرتين، وبعضها غير ضروري مثل أمر المشي لأن التأشير لأي مكان والنقر عليه يجعل سايمون يمشي له.

الأمر استخدم (Use) يفترض أن يغني عن عدة أوامر أخرى مثل افتح وأغلق واستهلك (Consume) أو ألبس (Wear) هذه الأوامر لم أستخدمها كثيراً، الزر F10 يعطيك تلميحات لما يمكن التفاعل معه في الشاشة بعرض نجوم بيضاء على الأشياء لثواني قليلة، مطوري اللعبة لم يرغبوا في أن يقضي اللاعب وقته في البحث عن الأشياء وهذا أمر حسن.

مع ذلك اللعبة تشترك في نفس مشاكل كثير من ألعاب المغامرات حيث وجدت نفسي بحاجة لتخمين استخدام الأشياء وقد كان هناك الكثير منها ولا أعرف أين أستخدمها أو أعطيها لمن، بعضها كان سهلاً لأن شخصية في اللعبة تطلب الشيء مباشرة، أما البقية فعلي تجربتها على كل شخصية حتى أصل للخيار الصحيح.

سايمون يحصل في بداية اللعبة على بطاقة وخريطة، البطاقة تستخدم لحفظ تقدم اللاعب واسترجاعه وهذا لن تحتاج لفعله كثيراً، اللعبة مصممة لكي لا يصل سايمون لطريق مسدود يضطر اللاعب للعودة إلى البداية وكذلك ليس هناك أي خطر على سايمون، مع ذلك احفظ تقدمك بين حين وآخر في حال أردت تجربة اللعبة، حدث مرة فقط أن انهارت اللعبة لكن لحسن الحظ كنت قد حفظت اللعبة قبل ذلك بدقائق.

في حال أردت شراء اللعبة ستجد نسخة حديثة لها طرحت بمناسبة مرور 25 عاماً على طرحها، وإن رأيت رسوماتها ستجد أنها أسوأ من رسومات النسخة التي لدي وهي نسخة أقدم وتعمل برسومات قديمة وللأسف غير متوفرة للبيع، أحد المعلقين ذكر أن الرسومات الحديثة تستخدم شيء يسمى مرشح xBRZ وأنه استطاع إلغاءه من الخيارات ليرى الرسومات القديمة، أنصحك بفعل ذلك.

باختصار: اللعبة مسلية وظريفة وبسيطة، ذكرتني بفترة جميلة من ألعاب الماضي.

روابط: بداية جديدة وتغيير

عام جديد وبداية جديدة وأول موضوع سيكون للروابط لكن قبل الروابط هناك مقدمة طويلة.

أولاً: قد تلاحظ تغيير طفيف في الألوان فقد غيرت لون الروابط إلى الأزرق وهو لون الروابط في المتصفحات القديمة، كنت سأغير لون خلفية الموقع إلى الرمادي لتحاكي كذلك صفحات المتصفحات القديمة لكن أنا منذ سنوات أتحدث عن مشكلة نقص الألوان في التصاميم ولا أريد المساهمة في ذلك، أيضاً غيرت لون شريط الروابط العلوي إلى لون خلفية ويندوز 95 وهو لون أخضر مزرق (Teal)، لماذا؟ نوع من التجديد.

محاولاتي لإنشاء قالب جديد للمدونة لم تنجح لأنني غير راغب في قضاء وقت طويل في إنشاء أو تعديل واحد حتى يصبح مناسب للمدونة، ووردبريس ازداد تعقيداً وما كان سهلاً حقاً بالنسبة لي في الماضي أصبح معقداً ويتطلب الكثير من الوقت، القالب الحالي جيد ويعمل وعلى القالب الجديد أن يكون أفضل وكل محاولاتي لم تصل لنتيجة أفضل، لذلك لا تغيير حتى أصل لنتيجة ترضيني.

أعمل حالياً على إضافة خاصية الوضع المظلم للمدونة وأجرب ألوان مختلفة، لا زلت بحاجة لعدة تعديلات لكي أصل إلى وضع قابل للقراءة ومريح للعين لمن يتصفح الموقع من الهاتف.

حذفت صفحة الدعم، غيرت صفحة عن المدونة قليلاً وأنوي تغييرها أكثر لكن لا أدري ما الذي سأكتبه، قد أضطر لاستخدام إضافتين لإرجاع نموذج التواصل، واحد لنموذج التواصل والثاني لمنع رسائل سبام!

ثانياً: المدونة من اليوم متخصصة في الحاسوب فقط، هذا سبب رغبتي في قالب جديد لكن المحتوى هو الأهم، لن أكتب دروس تشرح برامج مثلاً فهذا ليس هدفي بل أكتب عن تاريخ الحاسوب وحاضره، الناس الذين ساهموا في تطوير تقنياته ونقاد الحاسوب في الماضي واليوم، يمكن كتابة قائمة طويلة بالمواضيع لكن العبرة بما سأنشره وليس ما أخطط له، لذلك لن أطيل هنا، سبق أن كتبت عن أسباب التغيير.

الأوضاع السياسية الأمريكية والشركات التقنية الأمريكية دفعت بالعالم نحو التفكير الجاد بالبدائل، حتى قبل الإدارة الأمريكية الحالية أمريكا كانت تتجسس على حلفائها وتسيء استخدام قوتها السياسية والاقتصادية ويبدو أن العالم أخيراً على استعداد للتفكير الجاد بالاستقلال التقني، ليس من الحكمة الاعتماد على خدمات شركات أمريكية تنفذ أوامر الحكومة الأمريكية، ليس من الحكمة إدارة دولة بالاعتماد على مزودات تتحكم بها شركات أمريكية، لذلك تحاول بعض الدول الانتقال لبرامج حرة ومفتوحة المصدر وتضع المزودات داخل حدودها.

هذا لا يكفي، البرامج جزء من المعادلة والأجهزة جزء آخر، واجهة الاستخدام صممت وصنعت في أمريكا وتحتاج لإعادة نظر وكذلك البرامج نفسها وخصائصها، تذكر أن الحاسوب ليس غاية بل وسيلة وما نستخدمه اليوم هو نتائج عقود من التطوير في بلد واحد، هناك مدارس فكرية مختلفة في مجال الحوسبة وينبغي أن نفهمها وربما نحاول تطبيقها لنستقل في مسار مختلف للحوسبة.

هذا كل شيء، وهذه هي الروابط:

انخفاض استهلاك الأمريكان قد يكون فرصة العالم، مقال طويل يستحق القراءة.

صندوق حاسوب يمكن طباعته، تصميمه رائع وألوانه يمكن أن تكون بحسب ذوقك.

نظام تشغيل تعليمي، أو بالأحرى كتاب عن تطوير نظام تشغيل تعليمي.

شعار موزيلا القديم، في ملفات PS وPDF.

تجربة نظام هيكو يومياً، النظام في رأيي جاهز للاستخدام لبعض الناس.

نظرة على لوحات مفاتيح يابانية

شاهد، نظرة على حاسوب كفي بسيط بحجم بطاقة:

صنع حاسوب كومودور نقال، أعجبني المشروع:

مختارات من 2025

هذه نهاية العام وموضوع يجمع أفضل ما كتبته في العام الماضي، روابط الأعوام السابقة متوفرة كذلك، المدونة أكملت تسعة أعوام، ليس لدي الكثير لأقوله هنا، ألقاكم في العام المقبل إن شاء الله.

مختارات الأعوام السابقة:

بداية أرشيف مجلة بي سي ماجازين

بقي موضوعان لهذا العام، هذا الموضوع الصغير وآخر أجمع فيه أفضل ما كتبته في العام، أنجزت تصوير مجلات بي سي ماجازين ووضعتها في قائمة: مجلات بي سي ماجازين في أرشيف الإنترنت.

غير راضي عن مستوى التصوير لكن فعلت ما بوسعي، لدي ماسح ضوئي آخر مسطح لكن هذا يحتاج لقطع الأوراق ولا أستطيع فعل ذلك مع المجلات، الحل الآخر لتصوير أفضل سيكون جهاز أفضل لكن الخيار الأرخص ما زال غالياً.

هناك أقراص ضوئية جاءت مع المجلات وصنعت منها ملفات لكن أحجام الملفات كبيرة ورفعها يتطلب وقت طويل وقد جربت مرة لكن بسبب مشكلة في الاتصال لم يكتمل رفع الملف بعد انتظار ساعات، لذلك سأجرب مرة أخرى لاحقاً.

في بداية العام الجديد ستتغير ألوان المدونة قليلاً، سأعيد كتابة الصفحات مثل حول الموقع والأرشيف، سأحاول مرة أخرى تفعيل نموذج التواصل وأرى كيف يمكن حل مشكلة سبام.

روابط: كيف كانت الإنترنت بالنسبة لك في 2002؟

الشركات والدول تتسابق لبناء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي وهذا أدى لأن تخرج شركة من سوق الأفراد (لا أحب تسميتهم مستهلكين هنا) لتبيع فقط للمؤسسات وهي واحدة من أهم الشركات التي كان يعتمد عليها الناس لشراء الرام، شركة إنفيديا تخفض إنتاجها لبطاقات الرسومات وتركز أكثر على بيع معالجاتها لمراكز البيانات، في نفس الوقت تقدم خدمة استئجار بطاقة رسومية، المستقبل الرائع الذي تصنعه الشركات هو ألا تملك أي شيء وتستأجر كل شيء، بمعنى آخر: حاسوبك سيصبح مجرد طرفية .. أهلا بك في المستقبل الذي يشبه الماضي لكن أسوأ.

ارتفاع أسعار الرام وتضخم البرامج، برنامج بريد إلكتروني اليوم لن يستطيع العمل على حاسوب من العام 2000، مع أنه لا يقدم الكثير مقارنة ببرنامج بريد إلكتروني صنع في ذلك الوقت.

مسابقة ألعاب دوس، هناك روابط عدة لمصادر تساعد على صنع ألعاب دوس، ويمكنك تصفح الألعاب التي صنعت للمسابقة وتجربتها.

نظام Quill، نظام لينكس لأجهزة القارئ الإلكتروني من كوبو.

غوغل تصنع متصفح ذكاء اصطناعي، نظرة على المتصفح، الفكرة العامة له تعجبني، لكن ليس اعتماده على الذكاء الاصطناعي، فكرة مثل هذه يمكن تطبيقها بدونه.

جهاز كتابة، أعجبني التصميم والصندوق الخشبي.

حاسوب كتابة نقال، الموقع يوفر دليل لصنع واحد مماثل، التصميم رائع.

كيف كانت الإنترنت في 2002؟ إن كنت تذكر شيئاً عن الإنترنت أو الحاسوب في ذلك الوقت فأخبرني في تعليق.

شاهد: لوحة مفاتيح وفأرة للمستشفيات، قابلية غسلها تعجبني:

تمكين غير المبرمجين لا يبدأ عند الذكاء الاصطناعي

(1)
ما يسمى اليوم ذكاء اصطناعي يفترض أن يسمى نموذج لغوي كبير لأنه محرك ابتلع كل النصوص والصور والبرامج وأي مواد أخرى ويعطيك خليط من كل هذا، أحياناً هذا الخليط يحوي معلومات خطأ مثل إضافة الصمغ للبيتزا وأكل الأحجار، هذا لم يمنع الناس من استخدام الخدمات للبحث عن صديق أو نصيحة طبية تكون نتائجها أحياناً قاتلة وتتبرأ الشركات من المسؤولية تجاه هذه الأدوات التي طوروها.

هناك طيف من الآراء حول الذكاء الاصطناعي من القبول التام وحتى الرفض الكلي، أنا على جانب الرفض بنسبة 98% وأترك 2% لأي احتمال لوجود فائدة فعلية لهذه التقنية، الترجمة مثلاً مثال جيد وتعتمد على فكرة التعلم العميق والتعلم الآلي، هل تذكر هذه المصطلحات؟ في وقت مضى كان الذكاء الاصطناعي يروج له على أساس هذه التقنيات والنتيجة خدمات مثل مترجم غوغل، واحد من أفضل خدمات غوغل ولا زلت أستخدمها.

الذكاء الاصطناعي الحالي المعتمد على نماذج لغوية كبيرة يحتاج للكثير من الطاقة والماء والدول حول العالم تتسابق لصنع مراكز بيانات لا يمكن تزويدها بالطاقة بسهولة وشركات التقنية تضع عبء تكاليف الطاقة على الناس الذين يسكنون بالقرب من مراكز البيانات.

لا أريد تحويل هذا الموضوع للحديث عن مشاكل الذكاء الاصطناعي فهناك الكثير وأنت في الغالب تعرفها، الآن أضف لها مشكلة أخرى: الذكاء الاصطناعي حل لكل مشكلة.

(2)
الحواسيب تبرمج وهذا ما يجعلها مختلفة عن كل وسائل الإعلام والاتصال الأخرى، لكن البرمجة ليست سهلة لذلك كانت هناك محاولات عدة لتبسيط البرمجة على غير المبرمجين، ما يروج له البعض الآن هو استخدام الذكاء الاصطناعي للبرمجة من قبل غير المبرمجين ويصفون هذا بأنه “تمكين” للمستخدم، خدمات الذكاء الاصطناعي تستطيع أن تصنع برامج لكن لن تستطيع أن تجعلك تفهم كيف يعمل البرنامج في حال حدث خطأ أو مشكلة ما أو لم يعمل البرنامج كما ينبغي.

محاولات تبسيط البرمجة لغير المبرمجين بدأت منذ الخمسينات على الأقل لكن لن أتحدث عن كل مشروع منذ ذلك الوقت، أبدأ بلغة بيسك (BASIC) التي طورت في 1964 وأول حرف منها يعني مبتدأ، اللغة طورت على أساس أن تكون سهلة لطلاب المجالات غير العلمية، اللغة لاحقاً أصبحت الخيار التلقائي للحواسيب المنزلية التي لم تكن تحوي أنظمة تشغيل بل لغة برمجة بيسك هي النظام البسيط وهي أداة البرمجة، الحواسيب كانت تأتي مع كتب برمجة كذلك، لأن الجهاز بدون برامج ويتوقع من المالك أن يصنع برامجه بنفسه، هذا ما دفع بمجلات الحاسوب لنشر برامج كتبها قراء المجلة ويمكن لأي شخص أن ينسخها لحاسوبه.

لغة بيسك استخدمتها مايكروسوفت منذ بدايتها كأول منتج وكبيئة برمجة استخدمت في ويندوز، مايكروسوفت طورت فيجوال بيسك كبيئة برمجة يمكن تعلمها بسهولة واستخدامها لصنع برامج جيدة وصنع برامج خاصة للفرد أو المؤسسة، فيجوال بيسك 6 طرحت في 1998 وتوقفت مايكروسوفت عن دعمها في 2008 ومع ذلك ما زالت تستخدم إلى اليوم، هناك من طور برنامج رسم ممتاز باستخدام فيجوال بيسك، البديل الذي طرحته مايكروسوفت لم يعجب الكثيرين لذلك لم ينتقلوا له.

أبل حاولت تبسيط البرمجة لغير المبرمجين باستخدام برنامج هايبركارد (HyperCard) وقد تحدثت عنه مرات عدة وأريد تخصيص موضوع أو أكثر له، هايبركارد طوره اثنان في أبل وطرح في 1987 بسعر 40$ دولار لمن اشترى حواسيب ماكنتوش قبل طرحه، أي شخص اشترى ماكنتوش بعد طرحه سيجد البرنامج مثبت تلقائياً في النظام ومجاناً ومع دليل استخدام، البرنامج يبسط عملية إنشاء البرامج باستخدام واجهة سهلة ولغة برمجة خاصة.

الناس استخدموه لصنع الكثير من البرامج، من الألعاب البسيطة وحتى برامج لإدارة مؤسسة، هايبركارد كان يقدم قاعدة بيانات ولغة برمجة وبرنامج رسم وفوق كل هذا خاصية النص المترابط، هذه الأدوات يمكن استخدامها لصنع ما يريده المستخدم.

سكراتش (Scratch) لغة وبيئة برمجية حديثة تبسط البرمجة وتستحق موضوع خاص لها، وهناك مشاريع أخرى حديثة مماثلة لمجالات عدة، أردوينو مثلاً لغة برمجة وجهاز إلكترونيات لتبسيط صنع أجهزة إلكترونية وفكرتها تقوم على أساس لغة برمجة اسمها Processing.org صممت لتكون لغة برمجة بسيطة وفنية.

مايكروسوفت كانت تقدم قوالب لبرنامج قاعدة البيانات آكسس وسبق أن كتبت عن ذلك، القوالب لقواعد البيانات والجداول الممتدة طريقة لتبسيط البرمجة على غير المبرمجين، وهذا موضوع آخر يستحق أن أكتب عنه بالتفصيل.

هذا قليل من كثير، تمكين غير المبرمجين من البرمجة لا يحتاج لمركز بيانات يستهلك طاقة مدينة بأكملها، هناك أساليب عدة لذلك أبسط وأفضل:

  • طور أدوات برمجة مناسبة لعامة الناس مثل هايبركارد أو فيجوال بيسك.
  • ضعها في نظام التشغيل فلا يحتاج أحد لتثبيتها.
  • وفر مشاريع جاهزة وقوالب ودليل استخدام.
  • الويب يمكن استخدامها ليساعد الناس بعضهم البعض ويتبادلون المعرفة والملفات.

لكن أدرك أن هذا النموذج من الحوسبة خرج ولن يعود، الأموال التي تنفق على الذكاء الاصطناعي تجعل كل خيار آخر غير مرغوب فيه.

(3)
الذكاء الاصطناعي يتحول الآن لإجابة لكل شيء، بدلاً من الاستثمار في أبحاث واجهات استخدام تستثمر الشركات في الذكاء الاصطناعي ليصبح الواجهة الوحيدة، متصفحات الذكاء الاصطناعي تتصفح الويب نيابة عن المستخدم، بدلاً من تقديم صفحات تقدم إجابات، الحكومات تريد أن تجعل الذكاء الاصطناعي الوسيلة لتقديم خدماتها بدلاً من تحسين مواقعها وتطبيقاتها.

بمعنى آخر: الذكاء الاصطناعي يخنق كل شيء آخر، لذلك أنتظر اليوم الذي ستنفجر فيه هذه الفقاعة وتضيع الاستثمارات على أمل أن هذا سيعيد بعض التوازن لصناعة الحاسوب.

روابط: مشروع أرشفة آخر يبدأ

وصلتني خمسة أعداد من مجلة بي سي ماجازين النسخة العربية، وأربعة منها تحوي أقراص ضوئية، تجربتي الأولى مع تصويرها لم تكن ناجحة والنتيجة كانت غير مقبولة بالنسبة لي لذلك سأعيد تصويرها، وبالطبع سأضع الأقراص الضوئية في أرشيف الإنترنت كذلك، المجلة بدأ إصدارها منذ 1995 وحتى 2010 تقريباً لذلك تغطي فترة مهمة من تطوير الحواسيب وما يهمني هي تغطية البرامج العربية، البداية بخمسة أعداد وإن شاء الله مع الوقت قد تصلني أعداد أخرى.

أنا كيني. أنا لا أكتب مثل تشات جي بي تي. تشات جي بي تي يكتب مثلي.

اختبار نظام OpenBSD، إن كنت مهتماً بالحاسوب فعلى الأقل عليك أن تفهم هذا النظام، لا أقول تجرب أو تستخدم، اقرأ عنه.

حاسوب للمحترفين، شركة جديدة تحاول صنع حاسوب وواجهة استخدام مناسبة للمحترفين في مجالات عدة، الفكرة تعجبني وأتمنى ظهور شركات أخرى مماثلة تصمم واجهات خاصة.

ألوان ويندوز 3.1 البشعة وقصتها، الخلاصة هنا أنهم وضعوا هذه الألوان أو الثيم كخيار لمن يريده وإشارة إلى أنك تستطيع اختيار الألوان المناسبة لك، قارن هذا بما يفعله مصممو اليوم حيث الخيارات محصورة بالوضع المظلم أو غير المظلم.

ما الذي حدث لتشغيل برامجك في أجهزتك؟ الشركات تقيد تثبيت البرامج وويندوز قد يحاكي ما تفعله أبل في ماك، هناك تعليق على الموضوع أثار انتباهي يقول بما معناه: إن كنت لا تتحكم بالجهاز والبرامج فأنت لا تملك حاسوب بل جهاز، وبالمناسبة .. موقع Hackaday.com عاد! أو رفع الحجب عنه.

نظرة على أسلوب فني مميز لألعاب الفيديو، تصور مطوري الألعاب في التسعينات قرروا عدم صنع ألعاب ثلاثية الأبعاد والاستمرار في صنع ألعاب ثنائية الأبعاد بفن البكسل.

نظرة ناقدة لحواسيب Lisp، أرى أهمية فهم هذا النوع من الحواسيب، أجهزة تبرمج معالجاتها بلغة برمجة Lisp بدلاً من لغة التجميع، على انتقادات الكاتب (وقد عاصر هذه الأجهزة) أراه يبالغ في نقده، شخصياً أجد أن هناك فرصة لأجهزة مماثلة وحديثة ويمكنها تجاوز انتقاداته.

عن الآلات الكاتبة وصيانتها

نظرة على محاكي الجائحة، يمكن استخدام ألعاب الفيديو لمحاكاة أي شيء وتعلم كيف يعمل، هذه الفكرة هي أساس استخدام الحاسوب للتعليم ومنذ الستينات لكنها لا تطبق.

شاهد: كارثة ويندوز 11، وأظن أن مايكروسوفت لا تكترث لكل النقد الذي يصلها:

روابط: تعلم كتابة محاكي لغة برمجة

نظرة على مشروع زانادو (Xanadu)، فكرة بدأت في الستينات وتأخر تطبيقها لعقود ثم ظهرت الويب ولم تعد هناك فرصة لها، هذه خسارة.

ثلاث سنوات في داتا جينيرال، واحدة من شركات الحاسوب القديمة وجزء مهم من تاريخ الحاسوب.

نهاية تطبيقات جافا المصغرة، أو ما يسمى Applets، لفترة كان بالإمكان تشغيل جافا (وليس جافاسكربت!) في المتصفح، أذكر استخدام عدة مواقع لهذه التقنية وكانت بطيئة حقاً لكنها أبهرتني في بعض الأحيان، مثلاً تشغيل نظام تشغيل كامل في صفحة موقع.

callapple.org، موقع متخصص حول أبل من مجموعة مستخدمي أبل قديمة، في الماضي كان هواة الحاسوب ينظمون أنشطة مختلفة من خلال مجموعات المستخدمين وهذا الموقع يدار من قبل مجموعة بدأت في نهاية السبعينات، هناك الكثير من المصادر المفيدة هنا.

نظرة على آلات راسمة، قد تظنها طابعات لكنها لا تطبع بل ترسم بالقلم أو بالأقلام، أود أن تعود مثل هذه المنتجات، نعم لم تنجح في الماضي وسوقها سيكون محدود اليوم كذلك.

دليل لبرمجة محاكي CHIP8، في حال أردت تعلم كتابة محاكي لحاسوب أو نظام قديم فهذه نقطة بداية جيدة، CHIP-8 لغة برمجة قديمة كتبت لحاسوب من السبعينات ويمكن محاكاتها بسهولة.

ماينكرافت على نظام Astral، نظام تشغيل صغير استطاع أخيراً تشغيل لغة فيديو، المقال يشرح ما يتطلبه تحقيق ذلك.

موقع متخصص في معالج إنتل 4004، معالج مهم.

شاهد: نظرة على بطاقة رسومات قديمة من أوائل الثمانينات

جهاز اتصال لا يستخدم الإنترنت ويمكنه التواصل مع أجهزة أخرى تستخدم نفس التقنية:

الموقع الذي سيكمل 30 عاماً بدون تغيير

الأخ محمود كتب عن الويب العربي وشرف المحاولة وفيه ذكر أهمية الاستمرارية بخصوص مواقع الخدمات العربية التي تظهر كبديل للأجنبية، هذا ذكرني بموضوع ترددت في الكتابة عنه، قبل أسابيع رأيت رابط في ماستودون لصفحة تتمنى يوم ميلاد سعيد لموقع، الصفحة كتبت في 2016 وتقول بأن الموقع أكمل عشرين عاماً وهذا يعني أن الموقع سيكمل ثلاثين عاماً في العام المقبل.

الموقع هو ubu.com، واحد من أقدم المواقع على الشبكة وهو موقع محتويات بدأ في 1996 ومتخصص في مجال محدد وهو تجميع المحتوى حول ما يسمى بالفن الطليعي (Avant-garde)، دعني أبدأ باعتراف أنني لم أفهم الموقع في الماضي قبل ما يزيد عن عشرين عاماً بسبب حاجز اللغة والآن لا يمكنني أن أدعي فهمه لأنني لا أعرف ما هو الفن الطليعي.

ما يهمني من الموقع أنه:

  • موقع عاش طويلاً ولم يتغير منذ بدايته.
  • أرشيف محتوى مهم لصاحبه وللناس الذين يهتمون بهذا الفن.
  • أسسه واشتغل عليه شخص واحد.

مالك الموقع أعلن في بداية 2024 توقف تحديث الموقع مع بقاءه لكن في فبراير من هذا العام عاد لتحديثه بسبب الأوضاع السياسية في أمريكا.

أعود للصفحة التي تتمنى يوم ميلاد سعيد للموقع في 2016، الكاتب يقول بأن موقع مثل ubu يفترض ألا يظهر للوجود لأنه موقع من تطوير شخص واحد، بدون أي تمويل واستطاع صنع أهم أرشيف على الشبكة لتوثيق الفن الطليعي، وأن صاحب الموقع استطاع حفظ أعمال مهمة ونظمها ووفرها للجميع بدون أي قيود سوى تذكير بأن على الفرد احترام حقوق الأعمال، الكاتب وصف الموقع بالجزيرة الثقافية في وسط عالم مهووس بالمال والرأسمالية الرقابية وجنون حقوق الملكية الفكرية.

الموقع دليل على ما يمكن لشخص واحد فعله بالتركيز والتفاني في العمل، هذه رسالة لمن يردد علينا بأن المشاريع المهمة لا يمكن إنجازها إلا بالمؤسسات.

تكمل الصفحة وتذكر دروس مستفادة من الموقع:

  • استخدم أبسط التقنيات، الموقع صنع باستخدام صفحات HTML كتبت في محرر نصي.
  • الموقع يجب أن يعمل بدون اتصال بالإنترنت، إن نسخت الموقع في حاسوبك فيجب أن يعمل بدون أي مشكلة.
  • لا تستأذن! كثير من محتوى الموقع يعتمد على نسخ ملفات بدون إذن.
  • لا تعد بشيء، أفعل ما تشاء، هذه نصيحة يجب أن أسمعها وأطبقها!
  • لا تحتاج لمحرك بحث، اعتمد على السمعة وعلى الروابط المباشرة من مواقع الآخرين.
  • كل شيء مؤقت، المزود ينهار والأقراص الصلبة تموت، بالاهتمام وحفظ أكثر من نسخة تحفظ المحتوى من الضياع.

الموقع له نسخ حول العالم وهذه لن تكون مهمة حتى يتوقف الموقع فتصبح البديل له.

قبل أكثر من عشر سنوات كتبت في مدونتي الشخصية عن مواقع تعيش طويلاً، وتحدثت عن عدة نقاط:

  • الموقع يجب أن يعمل محلياً بدون مزود.
  • محتويات الموقع في ملفات HTML وليس قاعدة بيانات.
  • الموقع يجب أن يكون متوافقاً مع معايير الويب القياسية.
  • الموقع يجب أن يحفظ كل محتويات الوسائط المتعددة محلياً، هذا تكرار للنقطة الأولى.

إذا زرت موقع ubu.com ستجد قائمة أقسام للموقع، انقر على أحدها وستجد قائمة ثانية للمحتوى، انقر على أحد الروابط وستصل لمحتوى، الموقع ليس فيه نظام تصفح بل كل قسم فيه رابط يعيدك للصفحة الرئيسية، تصميم الموقع ثابت في معظم أقسامه لكن الألوان والصور تختلف، عدم وجود نظام تصفح يبسط تطوير الموقع وكذلك ثبات التصميم، لكن تغيير ألوان وصور بعض الأقسام يعطي المطور فرصة للتغيير والإبداع وإن كان هذا الإبداع محدود بتغيير الألوان فقط.

نقطة أخيرة حول الأرشفة، أنا مؤمن بأن الأرشفة أهم من حقوق الملكية الفكرية وأن حفظ المحتوى بتصويره رقمياً وتوفيره للجميع هو الخيار الأفضل مقارنة بضياعه، هذا ما فعلته وستجد بضعة كتب في حسابي على أرشيف الإنترنت، ما فعلته يوصف بأنه “قرصنة” لكن القرصنة أثبتت أنها أفضل وسيلة لحفظ كتب وألعاب فيديو كادت أن تضيع لولا حفظ شخص لها ورفعها للشبكة.

لا أدعوا لتصوير كتب حديثة طبعت هذا العام، لكن كتاب طبع قبل ثلاثين عاماً ولم يعد يطبع وربما النسخة التي لدي هي الوحيدة المتوفرة؟ سأصور هذا الكتاب وسأضعه في الشبكة، قد تكون هناك نسخ أخرى منه في بيوت الناس أو في مخزن ما لكن وجودها كعدمها لأنها لن تجد من يهتم بها ويحفظها رقمياً، الكتاب الذي لا يمكن الوصول له بسهولة أعتبره غير موجود، لدينا شبكة ويب تبسط عملية الوصول لأي محتوى وسأستخدمها لحفظ ما أستطيع، وأتمنى أن يدفع هذا الموضوع آخرين لفعل نفس الشيء.